الشيخ محمد آصف المحسني
243
بحوث في علم الرجال
البحث السابع والثلاثون حول أخبار المهملين قال صاحب قاموس الرجال لتصحيح تنقيح المقال في مقدّمة كتابه « 1 » : والمفهوم منه أي : من ابن داود أحد أرباب الكتب الرجاليّة رحمه اللّه - أنّه يعمل بخبر رواته المهملون ، ولم يذكروا بمدح ولا قدح ، كما يعمل بخبر رواته الممدوحون ، وهو الحقّ الحقيق بالاتّباع ، وعليه عمل الإجماع . فنري القدماء كما يعملون بالخبر الّذي رواته ممدوحون يعملون بالخبر الّذي رواته غير مجروحين ، وإنّما يردون المطعونين ، فاستثني ابن الوليد وابن بابويه من كتاب نوادر الحكمة لمحمّد بن أحمد بن يحيى ما رواه عن . . . ذكر أسماء رجال . واستثني المفيد من شرائع علي بن إبراهيم حديثا واحدا في تحريم لحم البعير ، فهذا يدلّ على أنّ الكتب الّتي لم يطعنوا في طرقها ولم يستثنوا منها شيئا كانت معتبرة عندهم ، ورواتها مقبولو الرّواية إن لم يكونوا مطعونين من أئمّة الرجال ولا قرينة وإلّا فتقبل مع الطعن . ثمّ استظهر الإجماع على ذلك من كلام الشّيخ في العدّة ، فقال قال الشّيخ في العدّة : وكذلك القول فيما ترويه المتّهمون والمضعفون إن كان هناك ما يعضد روايتهم ويدلّ على صحتّها وجب العمل به ، وإن لم يكن هناك ما يشهد لروايتهم بالصحّة وجب التوقف في أخبارهم ، فلأجل ذلك توقّف المشائخ عن أخبار كثيرة هذه صورتها ، ولم يرووها واستثنوها في فهارستهم من جملة ما يروونه من التصنيفات .
--> ( 1 ) . قاموس الرجال لتصحيح تنقيح المقال : 1 / 25 .